مكي بن حموش
7106
الهداية إلى بلوغ النهاية
اللّه واحد ، إني لكم منه نذير مبين كالأول . فالأول تخويف من اللّه لمن عصاه من الموحدين ، والثاني تخويف لمن عبد معه « 1 » غيره من المشركين ، " وكذلك " تمام عند أبي حاتم وأحمد ابن موسى « 2 » وعند غيرهما " مبين " الثاني « 3 » ، والكاف من " كذلك " إن وقفت عليها في موضع رفع ، أي : الأمر « 4 » / كذلك ، ومن ابتدأ بها ، فهي في موضع نصب . أي : فعل قريش مثل فعل من كان قبلهم في قولهم للرسول ساحر أو مجنون « 5 » ، والتقدير كما كذبت قريش محمدا « 6 » كذلك كذبت الأمم من قبلها رسلهم ، وكما قالت في محمد قريش ، كذلك قالت الأمم ( قبلها ، كأنهم تواصوا على ذلك « 7 » ) . ثم قال : كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [ 52 ] أي : كما فعلت قريش بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » وكذلك فعلت الأمم قبلها « 9 » . ثم قال : أَ تَواصَوْا بِهِ [ 53 ] أي : أوصى بذلك بعضهم بعضا .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) هو أحمد بن موسى بن العباس التميمي ، أبو بكر مجاهد ، كبير العلماء بالقراءات في عصره ، من أهل بغداد ، وكان حسن الأدب ، رقيق الخلق له كتاب : " القراءات الكبير " وكتاب " قراءة ابن كثير " ، قرأ على قنبل المكي وعبد اللّه بن كثير ، وروى عن الكسائي الصغير ( ت 324 ه ) حسب غاية الزيارة . انظر : غاية النهاية 1 / 139 . ( 3 ) انظر : القطع 683 والمكتفى 538 ، والمقصد 81 . ( 4 ) ح : " لأمر " . ( 5 ) ع : " و " . ( 6 ) ع : " محمد " . ( 7 ) ح : " من قبلها رسلهم ذلك " : وهو تحريف ، انظر : إعراب النحاس 4 / 250 . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ع : " من قبلها " .